القائمة الرئيسية

الصفحات

الأخبار[LastPost]

كنوز تونس الطبيعيّة بالبحر المتوسّط


عندما يُطرح سؤال عن الجزر التّونسية، ستتراوح أغلب الإجابات بين جزيرة الأحلام جربة الواقعة جنوب شرق تونس و جزيرة قرقنة الواقعة شرق تونس باعتبارها جزرًا مأهولة بالسكان، نالت حظّها من المتابعة الإعلاميّة إضافةً إلى بعض المحميّات الطّبيعيّة كجزيرة جالطة شمال تونس وجزيرتي زمبرة وزمبرتّة شمال شرق تونس.


  ما لا يعرفه أغلب التّونسيّين والعرب أنّ عدد الجزر التّونسية يبلغ حوالي 60 جزيرة تتناثر قبالة الشّريط الساحلي، تتميّز بسحرها وجمالها، ويصفها الخبراء بكنوز تونس الطّبيعيّة.


يقصدها بعض الزوار للصيد، والسباحة، والغوص، والاستكشاف تحوي منارات تهدي السفن التائهة في البحر الأبيض المتوسط منذ قديم الزّمان.



جزر ولاية صفاقس


تضمّ ولاية صفاقس وسط شرق تونس أكبر عدد من الجزر بـ 18 جزيرة أغلبها تشكّل أرخبيل قرقنة وهي 14 جزيرةً تبعد حوالي 30 كيلومترًا عن البرّ الرّئيسي للجهة من بينها جزيرتان فقط مأهولتان بالسكّان هما ملّيتة والغربي.


يمكن الوصول إليها عبر عبّارات تنطلق من ميناء صفاقس لتصل بعد ساعة إلى ميناء سيدي يوسف بجزيرة مليتة، ويمثّل الصّيد البحري، وبعض الأنشطة الزراعيّة أهم نشاط اقتصادي لسكانها.




غير بعيد عن وسط مدينة صفاقس، وتحديدًا على بعد 20 كيلومترًا جنوب مدينة المحرس، تتركّز 4 جزر صغيرة تشكّل أرخبيل كنائس، والّذي يمثّل واحدة من أبرز المحميّات الطبيعيّة البحريّة، باعتباره مكانا مناسبا للطيور المهاجرة من أجل التّعشيش والتّكاثر.




جزر ولاية بنزرت


في أقصى شمال تونس تنتصب ولاية بنزرت بجمالها السّاحر، ومناظرها الطبيعية الأخّاذة، وبروعة الطّبيعة على جزرها الـ 14، حيث تشتهر الجهة بأرخبيل جالطة الّذي يضمّ 7 جزر، كانت مأهولةً بالسكّان إلى وقت قريب وتحديدا خلال فترة الاحتلال الفرنسي، حيث سكنها العشرات من المعمّرين الإيطاليين، والفرنسيين قبل أن تتحوّل إلى محميّة طبيعيّة يشرف عليها الجيش الوطني التّونسي، ويمنع الصّيد في محيطها.




تبعد حوالي 81 كيلومترًا عن البرّ الرئيسي لولاية بنزرت في حين يمكن الوصول إليها أيضًا عبر مدينة طبرقة التابعة لولاية جندوبة شمال غرب تونس، حيث تبعد عن المنطقة أقل من 70 كيلومترًا.



توجد قرب سواحل ولاية بنزرت جزر أخرى  غير مأهولة منها جزيرتي القاني الكبير، والقاني الصغير على بعد 15 كيلومترًا من رأس الزبيب (منطقة الماتلين)، وتضم ناظورًا شُيّد سنة 1860 بأمر من ملك تونس آنذاك، وذلك على إثر اصطدام بارجة حربية بريطانية بجزر القاني. والذي يعتبر ثاني ناظور يبنى في تونس بعد ناظور سيدي بوسعيد.



دون أن ننسى جزيرة قمنارية أو بيلو، التي تقع قبالة شواطئ مدينة رفراف، وهي جزيرة تعيش فيها عدة أنواع من الطيور البحرية، والنباتات وبها آثار معبد قديم منحوت على الصخور. 





جزر ولاية نابل


تشتهر ولاية نابل أو كما تُعرف بالوطن القبلي بجزيرتي زمبرة وزمبرتّة قبالة سواحل مدينة الهواريّة، اللتان تشكّلان محمية طبيعية مصنّفة لدى اليونيسكو منذ 1977 ، يميّزها غطاء نباتي ثري، ووجهة مفضّلة لعدد كبير من الطيور المهاجرة.


ومن أهم النباتات في الجزيرة الزيتون البري، والسرول، والتين، واللّنج، والريحان، والعرعار الفينيقي.


كانت الجزيرتان إلى وقت قريب قبلة هواة رياضة الغوص، والصّيد في الأعماق، إضافةً إلى جامعي المرجان قبل أن يقتصر الوجود البشري على بعض عناصر الجيش الوطني، وحرّاس إدارة الغابات. 




جزر ولاية المنستير


تضمّ ولاية المنستير الواقعة شرق تونس 3 جزر أغلبها صخرية، وهي جزيرتي قوريا الكبرى، وقوريا الصّغرى وجزيرة الدّيماس قبالة مدينة البقالطة.


يمثل أرخبيل قوريا أكبر ملجئ للسلاحف البحرية حيث تقيم أعشاشها وتقوم بتفريخ بيضها في البحر الأبيض المتوسّط تقوم فرق علمية تونسية بمراقبةمستمرة هذه العملية.


يمتاز أرخبيل قوريا بشواطئه الرمليّة، ومياهه الصافية حيث تُنظم رحلات سياحية إلى هناك بصفة منتظمة تشهد إقبالًا كبيرًا من التونسيين والسياح الأجانب.



كما تحتوي جزر المنستير على ثروة سمكية هامّة وأعشاب بحرية نادرة على غرار البوسيدونيا المدرجة ضمن الأنواع المهددة بالانقراض، وهي نباتات بحرية تعرف برئة البحار، والمحيطات لأنها واحدة من أهم مصادر التزويد بالأكسجين للمياه الساحلية، توجد خاصّةً في بعض مناطق البحر الأبيض المتوسط، ومحيط الساحل الجنوبي لأستراليا.



إضافة إلى هذه الجزر اكتسبت جزيرة الأحلام جربة شهرةً عالميّةً جعلتها من أشهر الوجهات السياحيّة في العالم. 


تملك تونس مخزونًا طبيعيًّا هامًّا يتمثّل في مجموعة من الجزر تُؤهلها لتكون أقطابًا سياحيّةً، وبيئيّةً عالميّةً بإمكانها أن تدرّ أموالًا طائلةً على خزينة الدّولة إضافةً إلى دورها في خلق المئات من مواطن الشغل .