القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

فتح ملفات وثائق بنما و تورط أكثر من 252 شخص من بينهم محامين و رجال أعمال و شخصيات سياسية معروفة و شركات


علم موقع تونيزي تيليغراف أن التحقيقات حول ما سمي بوثائق بنما والتي شرع فيها القطب القضائي المالي والاقتصادي ستطال نحو 252 شخص ومؤسسة غالبيتها موزعة ما بين مالطا والسيشال وكندا وليبيا ومصر وساموا .


ومن المنتظر أن تنطلق الاستماعات لمن يشتبه في تورطهم في هذه القضية خلال الأيام القادمة .


وفي سبتمبر الماضي فتحت النيابة العمومية في تونس تحقيقا بالقطب القضائي المالي والاقتصادي ضد كل من سيكشف عنه البحث في قضية “أوراق بنما” والمتعلقة بتهريب الأموال في الملاذات الضريبية.


وقال الناطق باسم محكمة الاستئناف بتونس الحبيب الترخاني، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إن فتح البحث يأتي في إطار حماية الاقتصاد الوطني ومكافحة جرائم الفساد المالي والإداري.


وأضاف أن هذه القضية هي من القضايا المتشعبة والتي يتطلب البحث فيها القيام بجملة من الاختبارات الضرورية خصوصا وأن معظم تلك الأموال تم تهريبها باعتماد شركات وهمية والتحايل على القانون.


وصرح بأن الأبحاث لا تزال جارية في خصوص هذه القضية والتي عهد بها إلى أحد قضاة التحقيق بالقطب القضائي المالي والاقتصادي.


وبعيد الكشف عن محتوى الوثائق اعتبر وزير المالية في حينه المرحوم سليم شاكر، قضيّة “وثائق بنما”، قضية كبرى، وفقاً لتعبيره، مؤكداً أنه “سيتم تطبيق القوانين في حال ثبوت تورط تونسيين فيها”.


جاء ذلك في تصريحات إعلاميّة، أدلى بها يوم 8 أفريل 2016 عقب جلسة عامة في البرلمان المنحل خصصت لمناقشة مشروع قانون النّظام الأساسي للبنك المركزي.


وتابع “شاكر” قائلًا “قضية أوراق (وثائق) بنما، فيها إشكالان قانونيان: 

أولهما خرق مجلة الصرف (مدونة قانونية)، وهنا يأتي دور الدّيوانة (الجمارك)، 

الثاني متعلّق بالتهرب الجبائي (الضريبي) وهنا يكمن دور الإداراة العامة للجباية (…) 

وسيتم العمل بينهما والتحقيق في هذه القضية إلى جانب التنسيق مع البنك المركزي على اعتبار علاقاته الخارجية مع البنوك المركزية في باقي دول العالم فضلا عن وزارة العدل”.


وأعلنت وزارة المالية فتح تحقيق في الأسماء التي وردت فيما يُعرف إعلامياً بتسريبات “وثائق بنما”.


تجدر الإشارة أن الائتلاف الدولي للصحفيين الاستقصائيين، تمكن من الوصول إلى قرابة 11.5 مليون وثيقة عائدة لشركة “موساك فونسيكا”، ووزعها على وسائل إعلامية في 80 بلداً مختلفاً.


وأشارت الوثائق التي نشرتها صحف عالمية منها “الغارديان” البريطانية، و”سودوتش زايتونغ” الألمانية، إلى تورط عدد كبير من الشخصيات العالمية من بينها:

 12 رئيس دولة و143 سياسي، بأعمال غير قانونية مثل التهرب الضريبي، وتبييض أموال عبر شركات “أوفشور”.


وشملت القائمة التي كشفها صحفيون من أرجاء العالم، أسماء تونسية من بينهم 

  • شركات ورجال أعمال بالإضافة إلى محامين وشخصيات سياسية.


وشركات أو مصارف “أوفشور”، هي مؤسسات واقعة خارج بلد إقامة المُودع، وتكون غالبًا في بلدان ذات ضرائب منخفضة أو مؤسسات مالية لا تخضع للرقابة الدولية.


وتعود أطوار ما يعرف بقضية “أوراق بنما” إلى أفريل 2016، حيث أعلنت وزارة المالية في السادس من الشهر ذاته إصدار مذكرة إلى الإدارة العامة للديوانة والإدارة العامة للآداءات لفتح تحقيق في ملف “أوراق بنما” وذلك بالتنسيق مع مصالح البنك المركزي التونسي ووزارة العدل لضمان الوصول إلى نتائج فعلية في أقرب الآجال، علما أن البرلمان قبل حله صادق على تشكيل لجنة تحقيق في الغرض.


و أكد رئيس تحرير موقع inkyfada وليد الماجري في برنامج أحلى صباح على اذاعة موزاييك يوم الاثنين 4 أفريل 2016 أن التحقيق الصحفي الضخم الذي نشره الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين يكشف تورط


سياسيين يباشرون مهامهم حاليا ومسؤولين في حكومات قبل الثورة وبعدها في تهريب الأموال، مشيرا أيضا إلى تورط رئيس مؤسسة إعلامية ومحامين في هذا الإطار.


وأوضح وليد الماجري أن عدد الوثائق المتعلقة بتهريب الأموال تجاوز عددها 11 مليون، وأن العمل على هذا التحقيق الدولي انطلق منذ سنة بمشاركة أكثر من 380 صحفيا من جميع دول العالم.


وأضاف وليد الماجري أنه تم اعتماد مختبرات عالمية مختصة في اقتفاء الأموال المهربة وفي تحليل التركيب المالي للشركات وغيرها من المهام الأخرى، مؤكدا أن التقرير تضمن أسماء وزراء سابقين ومسؤولين في الأحزاب وأنه لا وجود لرياضيين من تونس متورّطين في هذا الملف.


سعيد: لا بد من محاسبة المتورطين في وثائق بنما

و شدد رئيس الجمهورية قيس سعيد الاثنين 18 سبتمبر 2023، على محاسبة المتورطين في ملف “تسريبات وثائق بنما” في ظل تجدد الجدل بشأنها مؤخرا.


وقال سعيد: “لجنة التحقيق التي تولّت الأمر لم تنجز شيئا إلى الآن، لكن في أحد الدول الاوروبية أحد رؤساء الحكومة وبمجّرد ورود اسمه استقال مباشرة من منصبه، ونحن مازلنا نحقق ولم نتوصّل إلى شيء”.


وأكّد سعيد على ضرورة أن يتولي القضاء هذه االقضية، ويقوم بدوره في محاسبة من تورطوا وقاموا بتهريب وتبييض الأموال: “نحن للأسف مازلنا ننتظر السماعات والتحاليل، من غير المعقول أن تتواصل القضية لعشر سنوات لأن الأحكام تفقد أثرها”.

❌إغلاق الاعلان❌